مرتضى الزبيدي
411
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الصناعات في حق المكتسب الذي لا يمكنه التوصل إلى القوت إلا بها ، فإن ما هو وسيلة إلى الضروري ، والمحبوب يصير ضروريا ومحبوبا ، وهذا يختلف بالأشخاص وإنما الحب الضروري ما أشار إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بقوله : « من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه وله قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها » ، ومن كان بصيرا بحقائق الأمور وسلم له هذه الثلاثة يتصوّر أن لا يغضب في غيرها فهذه ثلاثة أقسام فلنذكر غاية الرياضة في كل واحد منها .